المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - فروع باب التشهّد
وأمّا من جهة المسقطيّة للقضاء وعدمها، فالأمر منوط بصدق الامتثال على الأمر الاضطراري بعد فوت الأمر الاختياري وعدمه، فإن صدق الامتثال بالأمر المتعلّق بباقي الأجزاء التي يصدق معها الصلاة يسقط الأمر ، فلا مجالا حينئذٍ لفرض وجوب القضاء بعده. نعم، لو بقي من الأجزاء ممّا لا يصدق فيه عنوان الصلاة المطلوبة شرعاً كالإتيان بالتكبير فقط فلا معنى لتوجه الأمر اليه، فلا قضاء له أيضاً ، اللّهمّ إلاّ أن يقوم دليل على لزوم الإتيان بما يحسن ولو تكبيرة واحدة، فيرجع الكلام إلى ما سبق ذكره، فيجزي عنه ويسقط القضاء. فإذاً كيفيّة العجز لا دخل له في الحكم من جهة الإجزاء وعدمه، إلاّ من جهة التقصير في التكليف من استحقاق العقوبة وعدمه.
الأمر الثامن: الكلام في وجوب القراءة على حفظ القلب والموالاة ونحوهما من المباحث السابقة، وما يتوجّه إِليه من النظر والإشكال كالكلام في مبحث القراءة، والثابت عدم وجوب حفظ القلب إلاّ في الواجب من التشهّد دون المندوب، كما أنّ الأمر كذلك في القنوت وغيرها من الأجزاء.
كما أنَّه لا إشكال في لزوم رعاية الترتيب بين اجزاء التشهد الواجبة من البداية بالتوحيد ثمّ الرسالة ثمّ الصلاة كما صرّح بذلك بعضهم هنا كالفاضل في «التذكرة» وغيره، بل هو ظاهر الجميع قطعاً؛ لوضوح أنَّه لا يكون المراد من (الواو) الواردة في ذكر الكيفيّة هو لمطلق الجمع، بل المقصود إتيانه على الكيفيّة الصادرة من الشرع في النصوص كما هو الموافق للاحتياط والاعتبار، وهو المعلوم من طريقة الشرع. واللّه العالم.