المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - فروع باب التشهّد
يسقط الإتيان بالمعنى الممكن، ولغير ذلك ممّا لا يخفى على العارف بلسان الشرع ورموزه، بل لو عجز عنه انتقل إلى ترجمته كالمُبدل على ما صرّح به الأُستاذ في كشفه ، والوجه فيه واضح)، انتهى محلّ الحاجة.[١]
قلنا: بل لا يخفى إمكان استفادة ذلك من صحيح عبد اللّه بن سنان، قال: «قال أبو عبد اللّه ٧ إنّ اللّه فرض من الصَّلاة الركوع والسّجود، ألا ترى لو أنّ رجلاً دخل في الإسلام لا يُحسن أنْ يقرأ القرآن، أجزأه أنْ يُكبِّر ويُسبِّح ويُصلّي».[٢]
بناءً على أن القراءة في البدليّة بالتكبير والتسبيح تكون من باب التمثيل، أو يقال بالأولويّة لأنّ القراءة رغم أنّها قرآناً إن جاز فيها البدليّة، ففي التشهّد يجوز بطريق أَولى.
لكن لا يخلو عن إشكال أوّلاً: من احتمال كونه في صدد بيان الركنيّة للركوع والسجود للصلاة، حيث لا يمكن فيهما فرض التعويض والبدل بخلاف القراءة القابلة له، فلا يكون في صدد بيان حكم جواز التبديل مطلقاً فيها.
وثانياً: أنّ أصل جواز البدل مخالفٌ للأصل والقاعدة، فلا يجوز رفع اليد عنها بمجرّد احتمال كون الحديث في مقام بيان جواز التبديل، وكونه من باب التمثيل.
أقول: رغم ذلك كلّه لا يخلو الحديث عن الإشعار بذلك ، فبانضمام هذا مع ما مرّ من المؤيّدات يوجب قوّة احتمال جواز التبديل بالذِّكر، بل كونه موافقاً للاحتياط
[١] الجواهر: ج ١٠ / ص ٢٧٠.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.