المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - فروع باب التشهّد
اللّهمّ إلاّ أن يُراد من الإجزاء بلحاظ الأوراد والأذكار المستحبّة حال التشهّد وأنّه يجزي الاكتفاء بخصوص التحميد فقط، كما عليه المحقّق الهمداني، والسيّد الخوئي، كما هو كذلك؛ لأنّ الإجزاء به في التشهّد الواجب لا معنى له وينافي مع ما ورد في الروايات في التشهّد بأنّ: (أدنى ما يُجزي من التشهّد هو الشهادتان)، فكيف يمكن الجمع بينه وبين هاتين الروايتين؟ فإذاً لابدّ من حملهما على ذلك، فيخرج عن الاستدلال.
كما قد يؤيّد أن الخبر وارد في قِبال ا لأوراد والأدعية المفصّلة، ذكر فعل العامَّة فيه حيث إنّهم يقرؤن كذلك.
كما أنَّه يظهر الجواب عن الاستدلال بطريق آخر: بحملها على التقيّة، لأنّ هذا الحمل يصحّ في مثل الأجزاء الواجبة إذا اقتصرت بخصوص الحمد فقط ، بخلاف ما لو كان المقصود هو الأوراد والأدعية المندوبة إذ لا تقيّة فيها، إذ يجوز الاقتصار على التحميد عن اختيار كما لا يخفى.
فإذاً التمسّك بهذه الأخبار لإثبات البدليّة بدلية التحميد مشكل، ولعلّه لذلك صار الاستناد إلى بدليّة الذِّكر ومنه التحميد، وإن كان الاحتياط في البدليّة بالتحميد، لاحتمال ثبوت ذكر التحميد للعاجز عن التشهّد أيضاً ، فالإتيان بالتحميد إمّا بالتعيين أو بالتخيير بينه وبين غيره من الأذكار يكون هو القَدْر المتيقّن في البدليّة.
وممّا يؤيّد البدليّة: ـ على ما في «الجواهر»: ـ (فحوى التعويض عن القراءة، ولأنَّه خير القول، ولأنّ التشهّد بركة وبناء على الذِّكر، ولأنّ تعسّر اللّفظ لا