المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - فروع باب التشهّد
القراءة في الصَّلاة والتشهّد، وما أشبه ذلك، فهذا بمنزلة العجم، والـمُحرم لا يُراد منه ما يراد من العاقل المتكلِّم الفصيح»، الحديث.[١]
حيث يؤيّد ما ذكرنا من أنّه يجب على المصلّي أن يقرأ ما أمكن ولو بالترجمة إن تعذّر عن العربيّة بما يحسنه، ولا يسقط التكليف بمجرّد عدم التمكّن من استعمال الألفاظ العربيّة في التشهّد بما ورد، بل يؤدّى معانيها مترجمةً بلسانٍ غير عربي، كما هو مقتضى القاعدة الواردة في الأخبار بأنّ: (كل شيءٍ غلب اللّه عليه فهو أَوْلى بالعذر). وغير ذلك من الأُمور المفهمة عند العرف من التبديل مهما أمكن.
وأمّا القول بالسقوط مع التعذّر عن ما يحسنه من دون تبديله بالترجمة، فهو ممّا مالَ إِليه صاحب «مصباح الفقيه» حيث قال: (هو ظاهر المتن وغيره)، ولكن قال بعده: (ولكن الأوجه قيام الترجمة مقامه؛ لوضوح أنّ مطلوبيّة الشهادتين، بل وكذا الصلاة على النَّبيّ وآله ليست بلحاظ ألفاظها من حيث هي، بل بملاحظة معانيها المنشأة بها، كما يفصح بذلك التدبّر في النصوص الواردة فيها).
أقول: وكيف كان، فوجوب قراءة الأذكار مترجمةً كما صرّح به غير واحد، بل أرسله إرسال المسلّمات، لا يخلو عن قوّة، فضلاً عن أنَّه أحوط.
ولا نعني بالترجمة خصوص ما يقع تفسير مدلول الصيغ الخاصّة ، بل المراد هو اتيان مطلق الشهادتين والصلاة على النَّبيّ وآله بما أمكن أداؤها بأيّ عبارة كانت، مراعياً للأقرب فالأقرب إلى مدلول تلك الصيغ على حسب ما تقتضيه قاعدة الميسور.
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٦٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢. قرب الإسناد: ص٢٣.