المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - فروع باب التشهّد
يجب بدليل وجوب التعلّم لما يجب في الصلاة من الأجزاء والأفعال، ومنها التشهّد الذي يعدّ من أجزاء الصلاة المأمور بها، فيجب الامتثال لأمرها بما يُسقط التكليف، وهو لا يتحقّق إلاّ بما هو صحيح و كما لا يخفى، وكفايته بما يُحسن إنّما هو لأجل ضيق الوقت وضميمة (أنّ الصلاة لا تُتْرَك بحال)، فإذاً لا بحث في هذا الأمر أيضاً.
الأمر الثالث: في أنّ الاجتزاء بما يحسن فقط هل مع العجز عن الترجمة بغيره، أو الإبدال بالتحميد، أو مطلق الذِّكر، أو يكون هو وظيفته الأخيرة حتّى مع الاستطاعة بأحد الأُمور الثلاثة؟
ظاهر الإطلاق في كلام المصنّف، كظاهر «المبسوط» و «القواعد» و «التحرير» و «المنتهى»، والمحكي عن «المعتبر» هو الثاني ، بل قال صاحب في «الجواهر» بعده: (بل كادَ يكون صريح بعضها) ، ثمّ رتّب عليه بقوله: (ومقتضاه سقوط القول أصلاً، إذا فرض أنَّه لم يحسن شيئاً، اللّهمّ إلاّ أن يفرّق حينئذٍ بظهور الإجزاء من قوله: (فأتوا) في الأوَّل بخلاف الثاني، فينتقل فيه إلى الترجمة، ثمّ إلى الذِّكر كما هو ظاهر المحكي عن «البيان»، قال: الجاهل يجب عليه التعلّم، فإن ضاق الوقت أتى بما علم و إلاّ فالترجمة وإلاّ احتمل الذِّكر إن علمه والسقوط)، انتهى كلامه.[١]
قلنا: يستفاد السقوط بعدما تعذّر المصلّي عن الإتيان بما يحسن، من عدم ذكر الوظيفة لما بعده من الترجمة وغيرها و إلاّ ظاهر الكلام خالٍ عن حكم
[١] الجواهر: ج ١٠ / ص ٢٦٨.