المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٣ - فروع باب التشهّد
أو سقط واو العطف، فظاهر الأخبار المنع، ويمكن استناد الجواز إلى رواية حبيب، فإنّها تدلّ بفحواها على ذلك) ، ومراده من الخبر هو رواية حبيب الخثعمي، المرويّ عن أبي جعفر ٧، قال: «يقول: إذا جلس الرجل للتشهّد فحمد اللّه أجزأه».[١]
ومراده من الفحوى أنَّه إذا كان التحميد فقط كافياً، ففي الأزيد منه من الإتيان بالشهادتين بأقلّ من المتعارف يكون كافياً بطريق أَولى.
وقال صاحب «الجواهر» بعده: (وهو كما ترى، ثمّ قال: والأولى الاستناد إلى الأصل، وإطلاق بعض الفتاوى والنصوص، واشتمال أكثر الأخبار المفصّلة على المندوبات).
أقول: الأقوى عندنا هو ملاحظة الكيفيّة المخصوصة الواردة في النصوص المعتبرة من دون حذف الشهادة الثانية ولا حذف (الواو) ، ولا حذف جملة (عبده) ولا حذف (وحده لا شريك له)، ولا تبديل المضمر في (رسوله) إلى الظاهر، لوحدة الملاك في جميع ذلك ، ومنه.
الفرع الثالث: و مما ذكرنا آنفاً يظهر حكم هذا الفرع، وهو عدم جواز تغيير (أشهد) ب (أعلم)، ولا تغيير (إلاّ اللّه) ب (واحد) أو (غير اللّه)، ولا تغيير الترتيب بين الشهادتين، من تقديم الشهادة بالرسالة على الشهادة بالتوحيد، ولا تغيير ذكر الصلاة من تقديمها على (عبده ورسوله)، خلافاً لما يظهر من المفيد في الأخير، حيث قال في المقنعة: (إنّ أدنى ما يُجزي في التشهّد أن يقول المصلّي: أشهدُ أن لا
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٥ من أبواب التشهّد، الحديث ٢.