المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢ - فروع باب التشهّد
فروع باب التشهّد
الفرع الأوَّل: هل يعتبر في الشهادتين تكرير لفظ الشهادة، وعدم الاجتزاء بالواو كما عليه الأكثر، بل لم ينقل الخلاف إلاّ عن الفاضل في «القواعد» ، بل هو ظاهر حديث أبي بصير في التشهّد الأوَّل دون الثاني، حيث قال: «أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله»، الحديث[١]، وحديث المعراج لإسحاق بن عمّار أيضاً مثله، بأن يكون العطف بالواو بمنزلة تكرير الشهادة، فيصدق عليه الشهادتان أم لا؟ فروع باب التشهّد
أقول: الإنصاف عدم تماميّة ذلك، لدلالة أخبار كثيرة على تكرير الشهادة، كما هو مقتضى ظاهر جملة الشهادتين، وليس العطف بمنزلة ذكر اللّفظ مطلقاً، خصوصاً مع ملاحظة تكرارها في الأذان وغيره، ولعلّ عدم ذكره في خبر أبي بصير وغيره كان لأجل السهو من الرواة أو من النسّاخ، فلا يصلح مثل ذلك للمعارضة مع أخبار كثيرةٍ دالّة على التكرار كما عليه سيرة المتشرّعة.
الفرع الثاني: في أنّه هل تكرار (الواو) فيما بين جملة (عبده) و (رسوله)، مضافاً إلى (الواو) الواقع في أصل الشهادة بالرسالة أم لا؟
ففي «الجواهر»: (يقوى في النظر عدم اعتباره كما في «القواعد» وصريح «التذكرة» و «كشف الالتباس»، وفخر الدّين، للقطع بعدم مدخليّته في صدق الشهادتين).
ولكن في «الذكرى»: (لو أضاف (الرسول) من غير لفظ (عبده) إلى المضمر،
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٣ من أبواب التشهّد، الحديث ٢.