المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - في كيفيّة الصلاة الواجبة
وغيرها، والظاهر إرادة جواز الاجتزاء بذلك لا تعيينه، بحيث يقدح فيها الزيادة، للقطع بأنّها لا توجب البطلان، ضرورة كثرة النصوص المشتملة على الزيادة مثل قوله تارة: (وحده لا شريك له) في الشهادة الأُولى، وأخرى جملة: (عبده)، في الثانية قبل الرسول، مع إبدال الظاهر بالمضمر، بأن تصير الجملة هكذا: (وأشهدُ أنّ محمّداً عبده ورسوله).
وإجزائهما بهذه الكيفيّة والصورة مجمع عليه تحصيلاً ونقلاً، كما في «المدارك» وغيرها، ولذلك قال صاحب «المدارك»: (إنّ المشهور انحصار الواجب ما ذكره المصنّف، وأنّه لا يجب ما زاد عنه)، ولعلّه مقتضى إطلاق كلمات الأصحاب بالاجتزاء بالشهادتين، بل هو معقد إجماع «الغنية» ، بل قد نَسب ذلك إلى دين الإماميّة في «الأمالي»، بل لعلّه مقتضى الإطلاق في بعض الأخبار بالاقتصار على الشهادتين:
منها: خبر سورة، قال: «سألتُ أبا جعفر ٧ عن أدنى ما يُجزي من التشهّد؟ قال: الشهادتان».[١]
ومنها: صحيحة زرارة، قال: «قلت: فما يُجزي من التشهّد في الركعتين الأخيرتين؟ قال: الشهادتان».[٢]
ومنها: صحيحة الفضلاء: «إذا فرغ الرجل من الشهادتين فقد مضت صلاته».[٣]
ومنها: خبر إسحاق بن عمّار الحاكي لصلاة النَّبيّ صلىاللهعليهوآله في المعراج، وفيه: «ثمّ
[١] – (٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب التشهّد، الحديث ٦ و ١ و ٢.