المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - في كيفيّة الصلاة الواجبة
وصورتهما: أشهدُ أن لا إله إلاّ اللّه وأشهدُ أنّ محمّداً رسول اللّه صلىاللهعليهوآله. [١]
«تقولون: صلوات اللّه وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمّد وآل محمّد والسلام عليه وعليهم ورحمة اللّه وبركاته».[١]
فهذه الأخبار تدلّ على أنّ النصّ الوارد في بعض الأخبار من الكيفيّة المخصوصة كان من باب المثال، لا من جهة لزوم مراعات الخصوصيّة، وإن كان ذكر الزيادة لا يكون دخيلاً فيها، بل كان من باب المستحبّ في مستحبّ.
أقول: لا يخفى على المتأمّل في لسان الأخبار الواردة في بيان التشهّد مع هذه الكيفيّة، وبيان الإتيان في الأفعال، أنَّه يكفي التغيير في أصل العبارة، كما عليه السيرة المتشرّعة، وإن كان الجزم بذلك والفتوى عليه مشكلٌ جدّاً ، فالأحوط هو الإتيان بها بهذه الكيفيّة ، وإن كان الأقوى جواز مطلق مسمّى الصلاة على النَّبيّ والآل ، وإذا أجزنا التبديل فالأحسن كونه بما ورد في المأثور لا مطلقاً بما شاء المصلّي.
ولعلّه لذلك احتمل العلاّمة في «المنتهى» قيام الإجماع على ضرورة التقيّد في الصلوات بهذه الكيفيّة المخصوصة، كما قال في «النهاية» بعد نقل الصلاة على النحو المتعارف: (ولو قال: صلّى اللّه على محمّد وآله، أو قال: ٦ ، أو صلّى اللّه على رسوله وآله فالأقرب الإجزاء)، انتهى فليتأمّل.
[١] هذه الصورة من التّشهد منقولة في «المعتبر» و«القواعد» و«المنتهى»
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٣٥ من أبواب الذِّكر، الحديث ١.