المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩ - أحكام التشهّد
وأشهدُ أنّ محمّداً عبده ورسوله، ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع، فإنّ التقيّة واسعة، وليس شيء من التقيّة إلاّ وصاحبها مأجور عليها إن شاء اللّه».[١]
بناءً على كون الجميع من مقول القول، ضرورة ظهوره حينئذٍ في كون الصلاة جزءً من التشهّد، لا التي تقال عند الذِّكر، فيكون الخبر حينئذٍ دالاًّ على الشهادتين خاصّة ، وإن كان قد يؤيّده ظهور كون الإمام مخالفاً لا يجب عنده ذكر الصلاة على محمّد وآله)، انتهى ما في «الجواهر».
أقول: لايخفى ما في استدلاله من المناقشة لعدم دلالته على كونها واجبة، بل لابدّ أن يثبت الوجوب من دليلٍ آخر، فهذه الرواية تشير إلى ما هو المتعارف الثابت وجوبها من دليل خارجي كما لا يخفى.
وممّا يمكن الاستدلال به: الروايات الواردة حول هذا الموضوع من طرق العامَّة، حيث تعدّ مؤيّدة لما ذكرناه:
منها: ما روي عن عائشة، قالت: «سمعتُ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهيقول: لا تقبل صلاة إلاّ بطهور وبالصلاة عَلَيّ».[٢]
بأن يقال بأنّ المراد من عدم القبول هو البطلان بقرينة تقارنه مع الطهور، حيث إنّه من المعلوم عدم صحّة الصلاة مع فقد الطهارة، فكذلك تكون الصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله؛ لأنّ ترك الطهارة عمداً خَبَثاً كان أو حَدَثاً يوجب البطلان، فترك الصلاة عمداً حكمه كذلك.
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٥٦ من أبواب الجماعة، الحديث ٢.
[٢] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة/ ص ٣٦٧.