المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
ولو نسيها أتى بها فيما بعد. (١)
المشترك ـ لأجل الصحيحة ، لكن حيث قام الإجماع في قباله، مضافاً إلى عدم الدليل بالخصوص على القدر المشترك، لزم الحكم بالاستحباب، رغم أنّ عدم تركه موافق للاحتياط الذي هو طريق النجاة.
(١) أي لا يسقط وجوب سجدة التلاوة بالنسيان بعد تحقّق الأسباب، كما لا يسقط وجوبها بواسطة تركها عمداً أو عصياناً أو لعذرٍ من تقيّةٍ أو مانع، للأصل وهو قاعدة الاشتغال إلى أن يمتثل الأمر، فضلاً عن أنّ الاعادة مقتضى استصحابه، لأنّ التكليف الثابت لا يسقط إلاّ بالامتثال أو العصيان إن أحرز كونه واجباً موقّتاً، وهو أوّل الكلام، مضافاً إلى الإطلاقات الدالّة على وجوبها بمجرّد تحقّق أسبابها، ووجوب المسارعة والمبادرة بأدائها الثابت بدليلٍ غير موجب لتقييد أصل الوجوب، حتّى يجعله واجباً موقّتاً، نظير وجوب صلاة الآيات والزلزلة حيث يكون فوريّاً، لا بمعنى سقوطه بترك اتيانها فوراً، بل يجب ادائها فوراً ففوراً، ونظير وجوب المبادرة الى الحجّ عند الاستطاعة في العام الأوَّل، حيث إنّه لو ترك وجب عليه الأداء في العام القابل، فيكون وجوبه حينئذٍ فوراً من واجبٍ في واجب، ولا ينافي ذلك اتّحاد لفظ الأمر الدالّ على الوجوب وعلى الفوريّة، إذ لا يكون وجوب الفور قيداً للواجب أو للأمر حتّى يستلزم انتفاءه انتفاء الوجوب أو الواجب نظير الواجبات الموقّتة، الذي يستلزم تركه فوراً فوت وقته، الموجب لصيرورتها قضاء، فيحتاج وجوبها إلى دليلٍ آخر لو كان الواجب بنحو تعدد