المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
حقّاً حقّاً ، لا إله إلاّ اللّه إيماناً وتصديقاً، لا إله إلاّ اللّه عبوديّةً ورّقاً، سجدتُ لك يا ربّ تعبّداً ورقّاً، لا مستنكفاً ولا مستكبراً، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير، ثمّ يرفع رأسه ثمّ يكبّر».[١]
وفي «المنتهى» عن الصدوق أيضاً: (إلهي منّا بما كفروا، وعرفنا ما أنكروا، وأجبناك إلى ما دعوا، إلهي فالعفو العفو).[٢]
قيل: وفي «البيان» أنَّه ذكره الراوندي في «المعتبر»، وفي المرسل المروي عن «غوالي اللئالي» أنّ النَّبيّ صلىاللهعليهوآله لمّا نزل قوله تعالى:(وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) سَجَدَ وقال: «أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أُحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك».[٣]
ولعلّ الوجه في عدم حكم الأصحاب بوجوبه، ملاحظة الاختلاف في الكيفيّة التي هو دليل على أن الذِّكر غير واجب في خصوصيّة معيّنة.
ولكن هذا لا يوجب إلاّ عدم وجوب الكيفيّة، لا نفي أصل وجوبه، فذلك لا يكون إلاّ بالإجماع المتحقّق في لسان الأصحاب ، كما أنّ عدم وجوب ذكرٍ خاصّ يظهر من الاختلاف، وممّا ورد في «دعائم الإسلام» مرسلاً أنَّه: «يدعو في سجوده بما يتيسّر من الدُّعاء».[٤] حيث يؤيّد ذلك أيضاً.
أقول: رغم ذلك كلّه لولا الإجماع لقلنا بوجوب أصل الذِّكر ـ أي القدر
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٦ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٢.
[٢] الجواهر: ج ١٠ / ٢٣١.
[٣] المستدرك: ج ١ ، الباب ٣٩ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٢.
[٤] الجواهر: ج ١٠ / ٢٣٢ .