المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
السجدة فيها، حيث يُومي ولا يسجد للّه، بل وكذا مثلها ممّا يتمكّن من الانحناء وبدليّة الجبين والذقن في المكتوبة.
ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
يقع الكلام في صفة ذكر سجدة التلاوة و حكمها من الوجوب أو الاستحباب ، والأخبار فيه مختلفة، فلا بأس بذكرها:
منها: صحيحة أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده: سجدتُ لك تعبّداً ورقّاً، لا مستكبراً عن عبادتك، ولا مستنكفاً ولا متعظّماً، بل أنا عبدٌ ذليلٌ خائفٌ مستجير».[١]
فإنّه يشتمل على الأمر الظاهر في الوجوب، فلو أُخذ بظاهره وجب ـ مضافاً إلى وجوب أصل الذِّكر ـ الحكم بوجوب خصوص هذا الذِّكر، فالرواية مخالفة لظاهر فتوى الأصحاب من هاتين الجهتين.
مع أنَّه قد ورد في بعض الأخبار بأنّ ذكر سجدة التلاوة هو نفس ذكر سجود الصلاة:
منها: و رواية عمّار الساباطي، قال: «سُئل أبو عبد اللّه ٧ عن الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع؟ قال: ليس فيها تكبير إذا سجدت، ولا إذا قمت، ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود».[٢]
ومنها: مرسل الفقيه، قال: «روي أنَّه يقول في سجدة العزائم: لا إله إلاّ اللّه
[١] و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٤٦ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ١ و ٣.