المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١ - فروع باب سجدة التلاوة
الحكم بوجوب النزول مقدّمة لتحقّق السجدة، واجباً كان أو مندوباً، إن شاء إتيانها، وحمل الخبر على صورة عدم التمكّن، أو كونه في المجمل، خلاف الظاهر، حيث ترك الاستفصال من هاتين الجهتين، فجميع ذلك يؤيّد عدم اللّزوم ، وبه أفتى الفاضل في نهايته بقوله: (لو قرأ السجدة ماشياً سجد، فإن لم يتمكّن أومأ، وإن كان راكباً سجد على دابّته إن تمكّن، و إلاّ وجب النزول والسجود ، فإن تعذّر أومأ)، ومثله في المنتهى .
بل وهكذا في «التذكرة» مثل ما في نهايته إلى أن قال: (وإن كان راكباً سجد على راحلته و إلاّ نزل، وفعله عليّ ٧)، إلى أن قال: (ولا نعلم فيه خلافاً لأنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قرأ عام الفتح سجدة، فسجد الناس كلّهم منهم الراكب والساجد في الأرض، حتّى أنّ الراكب يسجد على يده. وفي موضعٍ آخر قال: يجوز أن يؤدّى سجود الشُّكر والتلاوة على الراحلة عندنا خلافاً للشافعي لحصول المسمّى).
اللّهمّ إلاّ أن يقال بمشروعيّة ذلك كذلك في خصوص الراكب كالنافلة؛ أي بإسقاط اعتبار وضع السبعة فيها ، فلا ينافي اعتباره إذا كان على الأرض ، مضافاً إلى جريان قاعدة الاشتغال بعد تعلّق الوجوب بالإنسان، حيث إنّه موجب للشك بإتيانها بدون وضع السبعة، كما أشار إِليه صاحب «الجواهر» قدسسره، فلأجل هذه الأُمور وافقنا السيّد في «العروة» وحكمنا بالاحتياط الوجوبي في إتيانها، مع مراعاة وضع السبعة، كما يظهر ذلك من صاحب «الجواهر» قدسسره أيضاً.
بل قد يظهر ويقوى في النظر كون سجدة التلاوة كسجدة الصلاة في حكم الإيماء عند تعذّر أصلها، كما يمكن استفادة ذلك من أخبار المصلّي إذا سمع