المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - فروع باب سجدة التلاوة
التعليل في بعض الموارد.
بل الأحوط هو رعاية وضع المساجد السبعة، مضافاً إلى احتمال كونها دخيلاً في مسمّى السجود، فلم يختصّ الحكم بخصوص الصلاة، ولذلك حكم هو الحال في بعض الفقهاء باعتباره، بل قد يستشعر من بعض الأخبار كونها دخيلاً في أصل السجود لا خصوص حال الصلاة، كما استدلال الإمام الجواد ٧ بقوله تعالى: «(أَنَّ الْمَسَاجِدَ للّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللّهِ أَحَدا)».
أقول: الدقّة في المسألة تقتضى الحكم بلزوم وضع المساجد السبعة، لأجل تحقّق السجدة الشرعيّة، فيكون شرطاً للفرد والمصداق وهو سجود الصلاة لا دخيلاً في أصل حقيقة السجود، لوضوح أنّ وضع الإبهام على الأرض لا يكون دخيلاً في حقيقة السجدة عرفاً، فلو سجد ولم يرفع ابهامه، فرغم ذلك يقال له إنّه سجد، فاعتباره فيه يحتاج إلى دليل يدلّ عليه.
مضافاً إلى إمكان استفادة عدم اعتبار وضع السبعة من صحيح الحلبي المروي عن «العلل»، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «سألته عن الرّجل يقرأ السّجدة وهو على ظهر دابّته؟ قال ٧: يسجد حيث توجّهت به، فإنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان يُصلّي على ناقته وهو مستقبل المدينة، يقول اللّه عزّ وجلّ: (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ)».[١]
ورواه «العيّاشي» عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه ٧، مثله.
بتقريب أن يقال: إنّ وضع السبعة إن كان لازماً في تحقّق السجدة، لزم منه
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٩ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ١.