المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٨ - فروع باب سجدة التلاوة
إباحة المكان فيها.
نعم، في اللّباس المغصوب قد يقال ـ كما عن فاضل البسطامي ـ إنّه لا يضرّ، لأنّ النّهي قد تعلّق بأمرٍ خارج من الصلاة، لأَنَّه يجوز الإتيان بالسجدة عارياً، ولا يكون الستر فيها شرطاً، فالنهي يكون ممحّضاً في خصوص التصرّف في المغصوب بلا وجود أمرٍ فيه، فلا يكون مصداقاً لتحقّق العنوانين من الأمر والنهي، لعدم اجتماعهما في مورد واحد، فإتيانها فيه يوجب التصرّف في مال الغير، ويصير حراماً ولكن تكون سجدته صحيحة.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: بأنّ ما يستلزم الحرام، وكان علّة له فهو أيضاً حرام، حيث إنّ السجدة تعدّ تصرّفاً في مال الغير إذا كان على جسمه اللّباس فيتصرف في مال الغير بلباسه، واعتماداً على هذه الحقيقة قال السيّد في «العروة» في المسألة السادسة عشر: (نعم، يعتبر أن لا يكون لباسه مغصوباً، إذا كان السجود يعدّ تصرّفاً فيه، بخلاف ما لو لم يكن كذلك، كما لو كان في السجدة فأُلقي عليه ثوباً مغصوباً من دون تحرّكٍ صدر منه).
أقول: لا يذهب عليك أنَّه قد يمكن الالتزام باعتبار ما يكون دخيلاً في مسمّى السجود، ولا يبعد أن يكون منه وجوب مساواته لسجود الصلاة في اعتبار عدم العلوّ في المسجد عن أربعة أصابع، وكذا في باقي المساجد المرادة من قوله تعالى: (أَنَّ الْمَسَاجِدَ للّه)حيث إنّه قد يظهر من الأدلّة كون المقصود بالتحديد هو تحقّق مسمّى السجود بها، إذ من المحتمل كون المراد من السجود عرفاً وشرعاً، عدم علوّ موضع الجبهة عمّا ورد في الأخبار ، كما لا يبعد دخالة وضع المساجد