المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - فروع باب سجدة التلاوة
ولا استقبال القبلة على الأظهر. (١)
المسألة مذكورة في كتاب «أحكام النساء».
ثمّ لا وجه للقول بعدم وجوب السجدة مع الأمر بالإيماء الذي هو بدل عن السجدة، فإذا لم تكن السجدة أصلها واجبة، فلا وجه للحكم بوجوب بدلها، إلاّ بعد إقامة دليل عليه وهو مفقود، ولذلك حكمنا بضعفه تبعاً لصاحب «الجواهر».
(١) أي لا يشترط في سجدة التلاوة الاستقبال عندنا، بلا خلاف أجده فيه، إلاّ ما سمعته من كتاب «أحكام النساء» للمفيد، كما عرفت من التصريح به في قوله: (مَن سمع موضع السجود، ولم يكن طاهراً، أومأ بالسجود إلى القبلة إيماءً). حيث يظهر من كلامه وجوبه بل شرطيّته لها، ولعلّه لذلك قال المصنّف: (على الأظهر)، مما يكشف عن أنّ القول الآخر ظاهر ومقبول في الجملة عند الخاصّة، فيكون مشيراً إلى كلام شيخنا المفيد ومن تبعه، وإن ادّعى عدم وجود قائلٍ بذلك منّا غير المفيد ;.
كما يحتمل أن يكون المراد من قوله: (هو الأظهر)، بيان الخلاف بين علماء الإسلام من العامَّة والخاصّة، حيث إنّ الجمهور صرّحوا بالوجوب والشرطيّة قياساً بسجدة الصلاة.
وعلى أيّ حال، لا يمكن القول بالوجوب والشرطيّة، لأنّه ـ مضافاً إلى أنّ عدم الوجوب وعدم الشرطيّة موافقان للأصل من البراءة من حديث الرفع، بناءً على جريانه في مطلق الأحكام من التكليفيّة والوضعيّة، كما هو مقتضى البراءة