المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧ - فروع باب سجدة التلاوة
قمتَ»، الحديث.[١]
ومنها: مرسلة «الدعائم»، قال: «وإذا سجد فلا يكبّر ولا يسلِّم إذا رفع وليس في ذلك غير السجود»، الحديث.[٢]
فهذه خمس روايات تدلّ على النّهي عن التكبير في الافتتاح، فلا إشكال ولا كلام في عدم مشروعيّته.
أقول: الذي ينبغي أن يبحث فيه هو التكبير بعد رفع الرأس، حيث لا إشكال ولا كلام في عدم نفي المشروعيّة، وأنّ الإتيان به مشروع قطعاً، والكلام في أنَّه:
هل هو واجب كما نُقل عن الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف»، والشهيد في «الذكرى»، بل قيل إنّه محتمل «الأمالي» و «جامع الشرايع» و «البيان»، بل في «الأمالي»: (أنَّه من دين الإماميّة).
أو مستحبٌّ، كما صرّح به الفاضل وغيره ممّن تأخّر عنه، بل هو المشهور بين المُتأخِّرين إلى زماننا؟
قد يتوهّم من كلام المصنّف هنا نفي الاستحباب، حتّى لما بعد رفع الرأس أيضاً، حيث نفى التكبير بصورة المطلق، الشامل للافتتاح والرفع، كما استظهره في «الفوائد المليّة من النفليّة». اللّهمّ إلاّ أن يكون مشيراً إلى ما هو المعروف من النفي، وهو الأخذ لا الرفع، فهو لا يخلو عن وجه، حيث لم يذهب أحد إلى نفي الاستحباب في الرفع، فلعلّ الإجماع قائم على استحبابه.
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٦ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٣.
[٢] المستدرك: ج ١ ، الباب ٣٥ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٢.