المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - فروع باب سجدة التلاوة
وليس في السجدات تكبير ولا تشهّد ولا تسليم. (١)
فتارة: يطلق بصورة الأمر نحو المطلوب، الظاهر في الأحداث، كما في سجدة التلاوة حيث إنّ ظاهر أدلّتها أنّ الواجب على المكلّف أو المستحبّ عليه هو إحداث السجدة عند الثلاثة المحصّل للخضوع بذلك .
وأخرى: المطلوب وجوب القراءة في حال القيام، حيث لا يكون المقصود في مثل هذه التعابير إلاّ بيان شرطيّة القيام للقراءة لا إحداثها بالخصوص .
فحينئذٍ تحقّق الشرط يكون بأحد الأمرين:
إمّا بالإحداث لو لم يكن حادثاً، أو بالاستمرار إن كان حاصلاً ، فقياس ما نحن فيه بما في القيام يكون مع الفارق، فالحكم بكفاية الاستمرار والامتداد في امتثال الأمر لا يخلو عن تأمّل.
كما أنّ تعدّده أيضاً منوط بتعدّد رفع الرأس عنه وإحداثه إذا كان السبب متعدّداً، فلا يكفي الامتداد في سجدته للأسباب المتعدّدة إذا كان ساجداً.
فإذا عرفت بناءً على الإخطار بلزوم النيّة حال الوضع، نقول لا يبعد كفاية النيّة حال الهَويّ إليها لصدق المقارنة العرفيّة فيه، ولأنّه أوّل يعدّ بداية العمل عرفاً، ولعلّه لذلك قال المجلسي؛ على المحكي عنه: (التخيير بينه وبين الوضع في النيّة) و هو واضح لمن يتأمّل.
(١) لا إشكال ولا خلاف ، بل الإجماع قائم على الأخيرين كما اعترف به صاحب «الجواهر» قدسسره بقوله: (بلا خلافٍ أجده فيها بيننا) . وأمّا بالنسبة إلى الأوَّل