المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - فروع باب سجدة التلاوة
لأنّ المتبادر الى الذهن عند الأمر به، هو الإتيان به في أوّل الفعل المأمور به، فلابدّ أن يتحقّق أوّلها بالوضع مع النيّة ، ولا ينافي ذلك توقّف حصول مسمّى السجود على نفس الوصول الذي يكون الوضع من مقدّماته. فعلى هذا التقدير يلزم القول بعدم إجزاء النيّة بعد الوضع كما لا يخفى، والمختار في هذا الفرع يمهّد الحكم في الفرع القادم.
الفرع الثالث: هل يمكن تحقّق الواجب باستدامة السجدة إذا كان قد سمع أو استمع أو قرء في حال كونه في السجدة، أم لابدّ من إحداث سجدة جديدة مع النيّة برفع رأسه؟ فيه قولان:
قول بالكفاية على نحو الامتداد؛ لأنّ الواجب عليه ليس إلاّ الإتيان بالسجدة لأجل ذلك ، فإذا استمرّ بالسجدة الفعلية مع النيّة، فقد أدّى ما هو الواجب عليه، نظير ما إذا كان القيام عليه واجباً حيث يصدق باستمراره، هذا هو مختار صاحب «مصباح الفقيه».
وقولٌ بعدم الكفاية ولزوم إحداث سجدة جديدة، وهو الأقوى كما عليه صاحب «الجواهر» حيث قال: (لأنّ استدامة السجود لا يعدّ سجوداً، و إلاّ لصدق تعداده بتطويل الوضع، وهو باطل كما اعترف به في «جامع المقاصد»، ولا دليل على إرادة كونه موضوع الجبهة حال السجود كالقيام مثلاً في الصلاة حتّى يكتفى بالاستدامة فيه).
أقول: ونحن نزيد في توضيح ذلك؛ بأنّ وجه الفرق بين السجود والقيام يرجع إلى كيفيّة بيان لزومهما: