المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - فروع باب سجدة التلاوة
فروع باب سجدة التلاوة
الفرع الأوَّل: في أنّ الذي يوجب السجدة ما إذا كان السبب مستقلاًّ في الإيجاب، بخلاف ما لو كان السبب بالتلفيق، كما لو قرء بنفسه بعض الآية، وبعضها الآخر بالاستماع، على نحوٍ لا يصدق عليه تحقّق السبب على حِدَة، خصوصاً عند من أوجب السجدة بالقراءة أو الاستماع لتمام الآية، المشتملة على السجدة، لا خصوص الجملة المشتملة عليها، فلا يجب عليه السجدة.
نعم، لو كان التلفيق من بعض الآية بالاستماع، وفي بعضها الآخر بالسماع، وجب عليه السجدة لحصول سببه حينئذٍ وهو السماع، حيث يكون هو السبب، هذا كما في «الجواهر».
ولكن نقول: هذا إنّما يصحّ عند من يوجب السجود بالسماع أيضاً كالاستماع ، و إلاّ فلا وجه للوجوب في المركّب من السببين الذين لا يكونان تماماً في سببيّتهما، فيلزم عليه حينئذٍ القول بعدم الوجوب والاستحباب، أو لا أقلّ بثبوت الثاني دون الأوَّل، كما لا يخفى على المتأمّل؛ لأنّ السماع إن لوحظ بوجوده الجنسي الموجود في الاستماع فهو موجود قطعاً، وإن كان بوجوده الجنسي والفصلي فلا.
الفرع الثاني: في بيان النيّة اللاّزمة في السجدة ، فلو قلنا بكفاية الداعي إليها في تحقّقها فالأمر سهل ولا بحيث فيه، وأمّا على القول بلزوم الإخطار، يأتي الكلام من موضعها، و هل هو عند الوضع أو يكون بعده؟
الظاهر هو الأوَّل كما في «جامع المقاصد» وغيره، وكما في «الجواهر»؛