المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - السجدة على الجبهة و حدودها
من قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم».[١]
الثاني: رواية «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد ٨، أنَّه قال: «وأكمل ما يُجزي أن يصيب الأرض من جبهتك قَدْر درهم».[٢]
خاصة أن الخبر الثاني مشتملٌ على لفظ الأكمل الظاهر في الندب ، فإذاً حكم المسألة واضحة في عدم وجوب الاستيعاب.
نعم، استدرك صاحب «الجواهر» ذلك بقوله: (نعم، قد ينافيه نصوص الحفيرة)، و أراد منها مجموعة من الروايات، منها مرسلة إسحاق بن عمّار، عن بعض أصحابه، عن مصادف قال: «خرج بي دمّل فكنتُ أسجد على جانب، فرأى أبو عبد اللّه ٧ أثره، فقال: ما هذا؟ فقلت: لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمّل، فإنّما أسجد منحرفاً، فقال لي: لا تفعل ذلك، ولكن احفر حفيرة واجعل الدمّل في الحفيرة حتّى تقع جبهتك على الأرض».[٣] ومثله وارد في «فقه الرضا».[٤]
ثمّ قال صاحب الجواهر في وجه التنافي: (بناءً على أنّها بيّنت فرداً خفيّاً للسائل لا أنّ المراد منها التقييد بصورة العذر. وقد يدفع بالتزام أنّها من الثاني، ضرورة عدم إجزاء ما يقتضيه إطلاقها مع الاختيار، فلاحظ وتأمّل)،[٥] انتهى كلامه.
أقول: لكن الإنصاف عدم دلالة الحديث على لزوم الاستيعاب، لأنّ وضع
[١] على المحكي عن وسيلة المعاد: ص ٣٦٠.
[٢] المستدرك : ج ١، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث ١٠.
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ١٢ من أبواب السجود، الحديث ١.
[٤] المستدرك : ج ١، الباب ١٠ من أبواب السجود، الحديث ١.
[٥] الجواهر: ج ١٠ / ١٤٥.