المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩ - السجدة على الجبهة و حدودها
المُبطِل للصوم والشرب، ومنه وضع الجبهة على الأرض .
وأمّا عن الأوَّل: أي الرواية، فلابدّ من حملها:
إمّا على إرادة عدم الإجزاء في الفضل، أي لم يتحقّق بهذا المقدار من السجدة الفضل والأفضليّة، لا أصل الواجب.
و إمّا على عدم تحقّق صدق المسمّى بالبعض الواقع على الأرض، جمعاً بين هذا وبين النصوص السابقة المعمول بها بين الأصحاب.
مضافاً إلى كونه مخالفاً للإجماع، فلابدّ إمّا من رفع اليد لأجل إعراض الأصحاب عنه، أو الحمل على ما عرفت، وإن كان مخالفاً للظاهر، لوضوح أنّ المسمّى يصدق بإلصاق شيء يسير كما هو الحال في سجدة المرأة المذكورة في الرواية كما لا يخفى.
اللّهمّ إلاّ احتمال أن يكون المراد تحقّق الفصل بالشعر في مقدار الجبهة، التي يجب وقوعها على الأرض ولو بالمسمّى، ممّا يحاذي الأنف وقصاص الشعر، فلأجل اليقين بوقوع الواجب يجب رفع الحاجب عن الجبهة، فعلى هذا لا يكون الخبر منافياً لسائر النصوص كما لا يخفى.
وأمّا دليل القول الثالث: من لزوم أن يكون وضع الجبهة بمقدار الدرهم دون الأنقص منه، هو المحكي عن «الفقيه» ناقلاً له عن رسالة أبيه أيضاً ، بل اختاره في «الدروس» و «الذكرى» ناقلاً له في الثاني عن كثيرٍ من الأصحاب، محتجّاً بتصريح الخبر به ، وكأنّ مراده من النصّ صحيح أو حسن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «الجبهة كلّها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السّجود، فأيّما سَقَط من