المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - حكم العاجز عن السجدة على الجبين
قال في «الجواهر»: (بلا خلاف أجده بيننا، بل في ظاهر «التذكرة» وعن صريح «الخلاف» الإجماع عليه ، بل في «الخلاف» أنّ عليه إجماع الأُمّة إلاّ في موضعين: «ص» والسجدة الثانية في الحجّ).
أمّا سجدة (ص): فعند الشافعي أنّها سجدة شكر ليست من سجدة التلاوة، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين ، وقال أبو حنيفة ومالك وأبو ثور وإسحاق وأحمد في الرواية الأُخرى إنّها من عزائم السجود، والحقّ خلافهما معاً.
وأمّا السجدة الثانية في الحجّ: فعن أبي حنيفة ومالك أنّها ليست سجدة، لأَنَّه جمع فيها بين الركوع والسجود، فقال تعالى: (ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا)[١]، كقوله تعالى لمريم: (وَاسْجُدِي وَارْكَعِي)[٢]، مع أنّ المحكي عن عليّ ٧ وعمر وابن عبّاس وأبي الدرداء وأبي موسى الأشعري وابن عمر سجودها، بل عن أبي إسحاق: إنّي أدركت النّاس منذ سبعين سنة يسجدون في الحجّ سجدتين ، وهذا إجماع كما في «التذكرة».
وفي «الجواهر»: (وعلى كلّ حال فإجماع الفرقة الناجية معلومٌ على خلاف ذلك، وأنّها مسنونة في الإحدى عشر، «وهي» كما في «التذكرة» و «دعائم الإسلام»:
الأعراف عند قوله تعالى: (وَلَهُ يَسْجُدُونَ)[٣]، والرعد عند قوله تعالى: (وَظِلاَلُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالاْصَالِ)[٤]، والنحل (وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)[٥]، و بني إسرائيل
[١] سورة الحجّ : الآية ٧٧.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٤٣.
[٣] سورة الأعراف: الآية ٢٠٦.
[٤] سورة الرعد: الآية ١٥.
[٥] سورة النحل: الآية ٥٠.