المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - حكم العاجز عن السجدة على الجبين
كان إماماً، ولا ينبغي للإمام أن يتعمّد قراءة سورةٍ فيها سجدة في صلاة فريضة».[١]
والظاهر أنّ المراد من قراءة السجدة هي الواجبة منها لا المستحبّة، إذ مثل المندوب لا يحتاج إلى ذكر هذه الخصوصيّات ، خصوصاً مع قوله: (لا ينبغي للإمام أن يتعمّد قراءة سورة.. الى آخره). بل المتتبّع في الأخبار يجد ذلك أكثر من ذلك، وهو وجوب السجدة عند قراءة آية السجدة.
وأمّا ما يدلّ على كون العزائم أربع فأزيد من ذلك ؛ مثل ما في «الخصال» بسندٍ صحيح إلى داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إنّ العزائم أربع: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، والنجم، وتنزيل السجدة، وحم السجدة».[٢]
فثبت من جميع ما ذكرنا من الأخبار أنّ العزائم أربع، وأنّ السجدة واجبة عند قراءتها، وأمّا ما نقله صاحب «الحدائق» عن الفاضل الخراساني في «الذخيرة» بأنّ هذه الأخبار لم تكن مصرّحة بالوجوب، لكن انضمام عمل الأصحاب وفهمهم يقتضي المصير إلى الوجوب. فليس على ما ينبغي، و في غير محلّه، لما قد عرفت من ورود الأمر بالسجدة في الأخبار بصيغة الأمر أو المضارع في موضع الإنشاء، أو بكلمة لابدّ، أو غير ذلك من الخصوصيّات ، الدالة على الوجوب، مضافاً إلى إمكان استفادة وجوب السجدة في الآيات الأربع بالنصوص الحاصرة فيها ولو بالمفهوم حيث ينفى الوجوب في غيرها، مثل الرواية التي نقلها صاحب «الجواهر» قدسسره عن أمير المؤمنين ٧ ـ ولم ينقل مأخذها ـ وهو قوله ٧:
[١] البحار : ج ١٨ كتاب الصلاة، ص ٣٧١.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٧.