المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - حكم العاجز عن السجدة على الجبين
سجودك، ولكن تكبِّر حين ترفع رأسك ، والعزائم أربعة حم السجدة وتنزيل والنجم و (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ)».(١)
والظاهر أنّ المراد من العزائم التي تسجد فيها، إشارة إلى وجوب السجدة كما هو المناسب مع مادّة اشتقاق العزائم، حيث يطلق في كلّ موردٍ فيه إلزام، مع أنَّه بضميمة الرواية اللاحقة ينكشف المطلوب، والرواية هي التى رويت في الكافي باسناده.
الكافي بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا قُرئ شيءٌ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد، وإنْ كنتَ على غير وضوءٍ، وإنْ كنتَ جُنُباً، وإنْ كانتِ المرأة لا تُصلّي، وسائر القرآن أنتَ فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد». فإنّ ظاهر الأمر في الوجوب، وقد حكم بوجوبها حتّى للأفراد المذكورة في الخبر ، فما عن الفاضل الخراساني صاحب «الذخيرة» على المحكي في «الحدائق» من أنّ الأخبار لا تدلّ على الوجوب وليس فيها تصريح عليه، لكن بانضمام عمل الأصحاب وفهمهم يقتضي المصير إلى الوجوب، ليس على ما ينبغي كما عرفت، هذا فضلاً عن صراحة الأخبار القادمة في الدلالة على ذلك.
منها: صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال: «سألته عن الرّجل يُعلَّم السّورة من العزائم، فتعادُ عليه مراراً في المقعد الواحد؟ قال: عليه أن يسجد كلّما سَمِعها، وعلى الّذي يُعلّمه أن يسجد».(٢)
ومنها: خبره الآخر، قال: «سألته عن الرجل يقرأ بالسورة فيها السجدة،
[١] و(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ١ و ٢.