المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - السجدة على الجبهة و حدودها
وعلى السواك وعلى عود».[١]
بناءً على أنّ المراد من السِّواك هو المتعارف للاستعمال كما هو الظاهر، لا أصل خشبته حتّى يتّسع على قَدْر الجبهة ، فجواز السجدة عليه لا يناسب مع وجوب الاستيعاب.
مضافاً إلى دعوى قيام الإجماع على عدم وجوب الاستيعاب عن «الحدائق» و «الروض» و «المقاصد العليّة».
خلاصة الكلام: ثبت مما ذكرنا أنّ دلالة هذه الأخبار على كفاية المسمّى ـ لولا وجود دليلٍ متقن على التقييد إلى حدّ معلوم ـ ثابتة لا إشكال فيها.
فالذي ينبغي أن يُلاحظ هو دليل القول الثاني وهو الاستيعاب:
قد يقال: بإمكان استفادته من صحيح عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧: «عن المرأة تطول قصّتها، فإذاً سَجَدت وقع بعضُ جبهتها على الأرض، وبعضٌ يغطّيها الشَّعر، هل يجوز ذلك؟ قال: لا حتّى تضع جبهتها على الأرض».[٢]
حيث إنّ ظاهره كون التغطية ببعض الجبهة لا جميعها، فمع ذلك قد حكم بالنفي، فيفهم منه وجوب الاستيعاب، هذا مع دعوى أنّ الفعل هنا يعدّ من الأفعال المقتضية للاستيعاب.
فقد أُجيب عن كليهما: أمّا عن الثاني فبأن ممنوعيته واضحة، لوضوح أنّ الأحكام المتعلّقة بالأفعال بصورة الإطلاق تحمل على المسمّى كالضرب والأكل
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ١٥ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٣، الباب ١٤ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٥.