المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦ - حكم العاجز عن السجدة على الجبين
وعليه فما قاله صاحب «الجواهر»: (لكن ينبغي عدم ترك السجود على الأنف أو الحاجب مع فرض تمكّنه لما عرفت) المشعر للاستحباب لا يخلو عن مسامحة كما لا يخفى.
حكم العاجز عن السجدة على الجبين
ثمّ إن لم يقدر على شيء ممّا ذكر، يتبدّل الحكم إلى الانحناء بحدّ الإمكان، ـ كما صرّح به العلاّمة الطباطبائي ـ ثمّ إلى الجبين ثمّ الذقن، فلينتقل بالانحناء الممكن، بل قد أضاف في الجواهر توجيهاً هنا لحفر الحفيرة بما لا يخلو عن وجاهة، بقوله:
(بل لا يبعد حفر الحفيرة مع فرض نقصان انحنائه بما يزيد على اللّبنة لذلك أيضاً ، بل إن أمكنه استقرار رأسه على حواشيها وإن لم يماسّ شيء من جبهته أو جبينه شيئاً حافظ عليه، ثمّ يترتّب الانحناء إلى أن يصل إلى حدّ الإيماء ، ولذا قال العلاّمة الطباطبائي:
ومن وراء ذلك الإيماءُ
وليس من ورائه وراءُ)[٢٠١]
الفرع الأوّل: إذا لم يقدر على الانحناء، بعدما يصل إلى ما يضع عليه ممّا يجب عليه وضعه، فهل يجب رفع ما يقع عليه السجدة، التي لو تمكّن لوضع عليه ليقرّب المسجد الى جبهته أو ذقنه أو وجهه بحسب المراتب ، أم لا يجب؟
ففي «المدارك» وكشف الأُستاذ هنا أنَّه يرفع ما يسجد عليه.
[١] الجواهر: ج ١٠ / ٢٠٨.