المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه».[١]
وحمل الشيخ هذا الخبر على الضرورة، فكأنّه استفاد من الأخبار المجموعة السابقة الوجوب، كما يؤيّد ذلك كلام الصدوق في «الأمالي» حيث قال: (إنّ من دين الإماميّة عدم الجواز)، ولكن حمله على الكراهة أَولى، كما يؤمي إلى ذلك كلمة (لا بأس) أو (هو مقبول )، فكأنّه أراد بذلك دفع الشبهة عن تقديم الركبتين على اليدين، فيصير النّهي الوارد في كلامهم تنزيهيّاً لا تحريميّاً.
ثمّ ظاهر النصوص المعتبرة استحباب التلقّي على الأرض باليدين معاً، كما هو صريح صحيح زرارة ، وبه أفتى الفاضل والشهيدان، لكن في خبر عمّار ـ كما في «البحار»[٢] ـ : «أن يضع اليمنى قبل اليسرى ». وحكاه في «الذكرى» عن الجُعفي، وفي «الجواهر»: (ولا بأس بكلّ منهما)، بل لعلّه غير منافٍ للمعيّة؛ لإمكان الجمع بينهما بتقديم اليدين بالنسبة إلى الركبتين ولكن مع تقديم اليمنى على اليسرى.
ثمّ الظاهر اختصاص هذا الحكم بالرّجُل، وأمّا المرأة فقد ورد في رواية زرارة عن أبي جعفر ٧ ـ في حديث بيان حكم المرأة وآدابها في الصلاة، ـ قال: «وإذا سقطتْ للسجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين، ثمّ تسجد لاطئة بالأرض».[٣]
فهذه الرواية تفيد أنّ ذكر كلمة (الرجل) في رواية محمّد بن مسلم، بقوله:
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب السجود، الحديث ٥.
[٢] بحار الأنوار: ج ٨١ / ص ١٩٣، ولكن لم نجد هذا الحديث في كتب الأصحاب كما أشار إِليه في ذيل «البحار».
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب الأفعال، الحديث ٤.