المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
الخبر المرويّ عن طلحة السلمي، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧: لأيّ علّة توضع اليدين على الأرض في السجود قبل الركبتين؟ قال: لأنّ اليدين هما مفتاح الصلاة».[١]
ولعلّه كان هذا هو المراد من (التخوّي) المذكور في رواية حفص، كما فسّرها كذلك في «الذكرى»، وهي الرواية المرويّة عن حفص الأعور، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «كان عليّ ٧ إذا سجد يتخوّى كما يتخوّى البعير الضامر، يعني بروكه».[٢]
ومعلوم أنّ البعير إذا أراد أن يجلس على الأرض يجلس بشكل خاصّ يسميه العرب البروك، بأن يجعل يده على الأرض قبل ركبتيه، و إلاّ فإنّ معنى التخوي في اللّغة ـ كما في «القاموس» ـ بمعنى التجافي بين البطن والأرض، والتفريج بين العضد وجنبيه، قال: (خَوى في سجوده تخويةً، تجافى وفَرّج بين عضديه وجنبيه)، انتهى.
وكيف كان، فهذه مجموعة من الأخبار تدلّ على تقديم اليدين على الأرض قبل الركبتين .
أقول: وفي قِبال هذه الأخبار، ما ورد من تجويز تقديم الركبتين على اليدين:
منها: صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن الصادق ٧، قال: «سألته عن الرجل إذا ركع ثمّ رفع رأسه أيبدأ فيضع يديه على الأرض أم ركبتيه؟ قال: لا يضرّه بأيّ ذلك بدأ هو مقبول منه».[٣]
ومنها: موثّقة أبي بصير، عن الصادق ٧، قال: «لا بأس إذا صلّى الرجل أن
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب السجود، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٣ من أبواب السجود، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب السجود، الحديث ٣.