المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٠ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
فإذاً العمل بهذه الرواية لأجل مقبوليّة سندها حيث لا مشكل فيها من حيث السند إلاّ من جهة معلّى بن خنيس، فقد وقع الخلاف فيه، ولكن كثير من الأصحاب وثّقوه لماورد في حقّه من الصادق ٧، فإنّه لمّا قتله داود بن عليّ العباسيّ تألّم الامام لذلك وعاتبه ودعا عليه، وترحّم على المعلّي وقال: (إنّه قد دخل الجنّة)، وأيضاً ممن ذهب الى توثيقه السيّد ابن طاوُس والمحقّق الأردبيلي صاحب «جامع الرواة» وغيرهما من الأعلام.
أقول: لا يخلو نصّ الخبر عن إشكال واضطراب في دلالته وعدم وضوح مورده، فمع هذا الوصف لا يمكن رفع اليد عن الصحاح المعتبرة في الدلالة بهذا الخبر.
كما أنّ القول بالتخيير كما عليه الشيخ وصاحب «الحدائق» أيضاً مشكل، لأَنَّه أيضاً عمل بخصوصها في تقدير، ولا فرق في كون التكبير في حال سكون البدن بين ما كان قبل الدخول في فعل من أفعال الصلاة كالقيام قبل الهويّ أو كان بعد الخروج عن الفعل والانفصال عنه كما قد صرّح بذلك الإسكافي كما نقل كلامه صاحب الجواهر، ويقرب منه كلام المرتضى في المحكي عن مصباحه، إلاّ أنَّه قال: قد روي أنَّه إذا كبّر للدخول في فعل من أفعال الصلاة ابتدأ بالتكبير في حال ابتدائه حيث يوصل ذلك وجود الخلاف في الدخول دون الخروج ، ولكن قد عرفت عدم الفرق بين الموردين في كون التكبير قبل الدخول وبعد الخروج كما لا يخفى، فيلزم على ذلك أنَّه لو قصد التكبير الوارد في الصلاة لابدّ أن يكون في حال سكون الأعضاء في القيام أو الجلوس خصوصاً في الفريضة دون النافلة لأجل الجمع الذي