بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥١ - المسألة ٣٩٥ من لم يتمكن من الهدي وصام الثلاثة ثم تمكن منه
الهدي لم يجب عليه الهدي بل استحب له). ثم أشار إلى ما ذكر في المبسوط وقال: (وظاهر كلام الشيخ في المبسوط اشتراط صيام ثلاثة أيام، وبه قال حماد والثوري).
وقال في الإرشاد [١] : (ولو وجد الهدي بعد صومها ـ أي الثلاثة ـ استحب الذبح).
وقال الشهيد الأول (قدس سره) [٢] : (لو صام ثم وجد الهدي في وقته استحب له الذبح، ولا يجب).
وهذه العبارة لا تخلو من إبهام، إذ لا يعلم هل أن المقصود بقوله: (صام) هو صيام الأيام الثلاثة بتمامها أو مجرد التلبس بالصوم؟
وقال الفاضل المقداد (رحمه الله) [٣] : (هنا تفصيل، وهو إما أن يجده ـ أي الهدي ـ بعد صوم الثلاثة أو في أثناء صومه، فإن كان الأول لم يجب عليه الهدي بل يستحب، وإن كان الثاني فإما أن يجده في وقت الذبح أو بعده، فإن كان الثاني فكالأول، وإن كان الأول فيحتمل عدم وجوبه .. ويحتمل وجوبه .. وهذا أولى).
وذكر السيد صاحب المدارك (قدس سره) [٤] : أن (جواز المضي في الصوم وعدم وجوب الهدي إذا وجده بعد صوم الأيام الثلاثة هو قول أكثر الأصحاب).
وجعل في مقابل هذا القول ما اختاره العلامة (قدس سره) في القواعد [٥] من تعين الهدي على من وجده في وقت يجوز فيه ذبحه، وإن كان قد أتى بصيام الأيام الثلاثة حيث قال: (ويجوز تقديمها ـ أي الثلاثة ـ من أول ذي الحجة .. فإن وجد ـ أي الهدي ـ وقت الذبح فالأقرب وجوبه).
ثم حكى في المدارك عن أكثر الأصحاب أن من صام دون الثلاثة ثمّ وجد
[١] إرشاد الأذهان في أحكام الإيمان ج:١ ص:٣٣٣.
[٢] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٤٠.
[٣] التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ج:١ ص:٤٩٤.
[٤] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٨ ص:٥٦.
[٥] قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ج:١ ص:٤٤٠.