بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٢ - هل فاقد الهدي يستثنى من حرمة صيام أيام التشريق؟
إلا أنه شكك في المقام [١] في ذلك قائلاً: إن ما ذكرناه في المعجم وإن كان أمراً محتملاً في نفسه إلا أنه لا يسعنا الجزم به، (والوجه فيه: أن روايات الأشعري عن القداح كثيرة تبلغ مائة وعشرة موارد، وليس في شيء منها رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه ـ كما في المقام ـ بل الراوي عنه إنما هو أحمد بن محمد بن عيسى أو ابن خالد، ولأجله يبعد أن يكون المراد به في المقام هو الأشعري، وحيث إن القمي مجهول فلا جرم تكون الرواية غير نقية السند).
أقول: الظاهر أن الصحيح هو ما اختاره (قدس سره) من قبل من اتحاد جعفر بن محمد القمي مع جعفر بن محمد الأشعري، وذلك بقرينتين ..
الأولى: ورود رواية محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد بن عبيد الله في بعض الأسانيد [٢] ، وروايته عن جعفر بن محمد بن عبيد الله القمي في بعض الأسانيد الأخرى [٣] ، ولا يحتمل أن يكون له شيخان أحدهما جعفر بن محمد بن عبيد الله ويلقب بالأشعري والآخر جعفر بن محمد بن عبيد الله ويلقب بالقمي، ولا سيما مع رواية كليهما عن ابن القداح، فقد وردت رواية جعفر بن محمد بن عبيد الله الأشعري عن ابن القداح في أكثر من مورد [٤] ، كما وردت رواية جعفر بن محمد بن عبيد الله القمي عن ابن القداح في بعض الموارد [٥] .
الثانية: ورود رواية محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه في بعض المواضع [٦] ، والمتداول في الأسانيد رواية جعفر بن محمد بن الأشعري
[١] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:٢٠٧.
[٢] الخصال ص:٤٠٩. وفيه محمد بن يحيى بن عمران الأشعري، والصحيح كما في مستدرك الوسائل (ج:١٢ ص:٩١) محمد بن أحمد بن يحيى، وهو المطابق لما ورد في بحار الأنوار (ج:٢ ص:١٢٩).
[٣] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٣١٩.
[٤] المحاسن ج:١ ص:٣٤، ٢٠٧.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٣١٩.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:١٦١.