بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٤١ - وقت ذبح الأضحية أو نحرها في يوم العيد
ارتفعت الشمس قليلاً يوم الأضحى ومضى بعد هذا زمان بقدر ما يمكن صلاة العيد والخطبتين سواء صلى الإمام أو لم يصل)، ثم حكى أقوالاً أخرى للعامة وعقب عليها بدعوى (إجماع الفرقة على أن الأضحية يوم الأضحى ولم يعينوا فيجب أن يكون جميع اليوم وقتاً له).
وقال العلامة (قدس سره) في التذكرة [١] : (وقت الأضحية إذا طلعت الشمس ومضى قدر صلاة العيد والخطبتين، سواء صلى الإمام أو لم يصل).
وقال الشهيد الأول (قدس سره) في الدروس [٢] : (وقتها بعد طلوع الشمس إذا مضى قدر صلاة العيد والخطبتين)، ونحوه ما ذكره الشهيد الثاني في الروضة [٣] . وقال في المسالك [٤] : (الأصح أن وقتها لا يدخل إلى أن يمضي بعد طلوع الشمس مقدار صلاة العيد والخطبتين ولو مخففة، لقوله ٦: ((من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين)) ، وفي حديث آخر عنه ٦: ((من صلى صلاتنا هذه وذبح بعدها فقد أصاب النسك)) وفيه إشارة إلى اعتبار مقدار صلاته وخطبته).
أقول: الروايتان المذكورتان مرويتان من طرق الجمهور [٥] ، والنص الوارد من طرقنا هو موثقة سماعة [٦] عن أبي عبد الله ٧ قال: قلت له: متى يذبح؟ قال: ((إذا انصرف الإمام)) . قلت: فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة، قال: ((إذا استقلت الشمس)) .
قال الشيخ صاحب الحدائق (قدس سره) [٧] : (ظاهر الخبر ـ كما ترى ـ يدل على أن وقتها بعد صلاة العيد وخطبتيها، وصلاة العيد .. بعد طلوع الشمس، وحينئذٍ
[١] تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٣٠٧.
[٢] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٤٨.
[٣] الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج:١ ص:١٩٨.
[٤] مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:١١ ص:٤٨٧ــ٤٨٨.
[٥] لاحظ صحيح البخاري ج:٦ ص:٢٣٧، ج:٢ ص:٤.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٢٨٧.
[٧] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٧ ص:٢١٠ــ٢١١.