بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢٠ - حكم الاشتراك في الأضحية
من الإبل والبقر والشياه أو بحسب اختلاف أفراد النوع الواحد من حيث الصفات المطلوبة فالظاهر كفاية القيمة الأدنى، ولعل هذه الصورة كانت محط نظره (دامت بركاته) في ما أفاده، فليتأمل.
(المسألة الرابعة): ذكر الشيخ (قدس سره) في المبسوط [١] أنه يجوز للسبعة أن يشتركوا في بدنة أو بقرة في الضحايا المتطوعة سواء كانوا أهل خوان واحد أو بخلاف ذلك، ثم قال: (وقد روي جواز الاشتراك من سبعين).
ولكن قال في الخلاف [٢] : (قد روى أصحابنا أنها ـ أي البقرة ـ تجزئ عن السبعين مع التعذر)، ويظهر مما ذكره قبل ذلك أنه يجوز الاشتراك في غير الهدي الواجب لسبعة من أهل بيت واحد، وإن كانوا من أهل بيتين لا يجزي.
وقال في مصباح المتهجد [٣] : (في الأضحية يجوز الاشتراك فيه ـ أي في حيوان واحد ـ وعند الضرورة يجوز الاشتراك فيه إلى خمسة وسبعة وسبعين إذا عزت الأضاحي).
وقال العلامة (قدس سره) في التذكرة [٤] : (تجزي الأضحية عن سبعة .. سواء كان الجميع متقربين أو بعضهم يريد اللحم، وسواء كانوا أهل بيت واحد أو لم يكونوا).
وقال الشهيد الأول (قدس سره) في الدروس [٥] : (يجوز اشتراك جماعة فيها ـ أي في الأضحية ـ وإن لم يكونوا أهل بيت واحد. وروى السكوني إجزاء البقرة والجذعة عن ثلاثة من أهل بيت واحد، والمسنة عن سبعة متفرقين، والجزور يجزئ عن عشرة متفرقين. وفي مكاتبة الهادي ٧ يجزئ الجاموس الذكر عن واحد والأنثى عن سبعة. وكذا يصح الاشتراك لو أراد بعضهم اللحم، وشاة أفضل من سبع بدنة أو سبع بقرة).
[١] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٩٤.
[٢] الخلاف ج:٦ ص:٦٦.
[٣] مصباح المتهجد ج:٢ ص:٧٠٢.
[٤] تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٣٣٠.
[٥] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٤٩.