بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٦ - هل يعتبر أن يكون مسلماً أو مؤمناً؟
تتبعت ـ إلا في هذا الموضع، والمعروف من لقبه هو الميثمي نسبة إلى جده.
علماً أن له ابناً يسمى بمحمد وقد كني به ـ كما في رجال النجاشي ـ ولهذا الابن رواية معروفة في تمام شهر رمضان أوردها المفيد في رسالته في جواب أهل الموصل [١] ، وطعن فيها بما لا حاجة إلى نقله.
هذا من حيث سند الرواية، وأما دلالتها على مرام السيد الأستاذ (قدس سره) فهي غير تامة، إذ إن المستفاد منها جواز إعطاء الزكاة لغير الناصب من المخالفين مع عدم العثور على الموالي، فلو أمكن التعدي عن موردها أي الزكاة إلى الهدي ـ وهو محل نظر بل منع كما ظهر مما تقدم في الرواية السابقة ـ لما اقتضت إلا عدم جواز التصدق من الهدي على الناصب [٢] ، وأين هو مما ذكره (قدس سره) من اشتراط الإيمان في مصرفه؟ فإن الناصب خارج عن الإسلام منتحل له كما ذكر في محله، ولا يقاس به المخالف الذي لا ينصب.
وبالجملة: هذه الرواية لا تعلق لها بمحل الكلام أصلاً.
وكيف ما كان فقد ظهر بما سبق أن عمدة ما يمكن الاستدلال به لعدم جواز التصدق بالثلث الثالث من الهدي على فقراء المخالفين هو إطلاق صحيح علي بن بلال.
وفي المقام وجوه استدل بها للجواز ..
(الوجه الأول): معتبرة هارون بن خارجة عن أبي عبد الله ٧: ((إن علي بن الحسين ٨ كان يطعم من ذبيحته الحرورية)) . قلت: وهو يعلم أنهم حرورية؟ قال: ((نعم)) .
والتعبير عن هذه الرواية بالمعتبرة مبني على كون (محمد بن الحسن) ـ الراوي عن صفوان والمذكور في ابتداء سندها في المطبوع من التهذيب [٣] ، وجملة من مخطوطاته التي أتيح لي الرجوع إليها، وكذلك في الوافي [٤] ـ مصحفاً،
[١] جوابات أهل الموصل ص:٢٣.
[٢] فإن قوله ٧: ((ما لغيرهم إلا الحجر)) ناظر إلى النصاب لا إلى غير الموالين، كما هو ظاهر.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٨٤.
[٤] الوافي ج:١٤ ص:١١٦٣.