بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢٣ - إذا كلف الغير بأن يهدي ويذبح عنه ثم تبين أنه أخلّ ببعض الشروط المعتبرة فيه
غيره فلا سبيل إلى الاجتزاء به حتى لو لم يكن مما يعتبر عنده على سبيل اللزوم ـ كالذكورة في الهدي ـ ولا تجدي الإجازة المتأخرة، لما مر آنفاً من عدم جريان الفضولية في مورد الهدي.
وكذلك إذا فقد الأمر الثاني، كما لو ذبح في خارج مكة ـ مع كون فتوى مقلَّد الحاج هو لزوم الذبح بها عند عدم التمكن من الذبح بمنى ووادي محسر ـ فإنه لا يجزي عنه حتى لو فرض شمول تخويله للذبح في خارج مكة من جهة الجهل بفتوى مقلّده أو نسيانها أو نحو ذلك.
نعم لو فرض أن المكلف بتحصيل الهدي وذبحه أخلَّ ببعض الشروط جهلاً أو نسياناً، وكان الإخلال به كذلك لا يضر بالإجزاء في نظر المتمتع مع شمول التخويل الممنوح له لمثله، أمكن البناء على الاجتزاء به، كما لو اشترى حيواناً معتقداً سلامته أو كونه سميناً ثم بان كونه ناقصاً أو مهزولاً بعد ذبحه، فإنه لو كان المتمتع يرى ـ اجتهاداً أو تقليداً ـ الاجتزاء به، وكان تخويله للمباشر في شراء الهدي وذبحه يشمل ما يكون كذلك فالظاهر أنه لا مانع من الحكم بالاجتزاء به عنه.
(المورد الثاني): في ضمان المكلف بتحصيل الهدي وذبحه للخسارة المالية التي لحقت بالمتمتع، من جهة عدم الاجتزاء بعمله، لفقدان بعض الشروط المعتبرة في الهدي أو في ذبحه، من حيث الزمان أو المكان أو غيرهما.
ويمكن أن يقال: إن هاهنا صورتين ..
الأولى: ما إذا فرض أن ما قام به كان مشمولاً للتخويل الصادر له من المتمتع في شراء الهدي وذبحه، ولو من جهة جهل الأخير باشتراط بعض ما يعتبر في الهدي من الصفات أو في ذبحه من الأمور، كما لو وكله في شراء غنم لهديه ولو كان معزاً بعمر سنة واحدة، جهلاً منه بأنه لا يجوز المعز في الهدي إلا ما أكمل الثانية ودخل في الثالثة، أو أذن له في ذبح هديه في المذابح الحديثة في وادي معيصم، جهلاً منه بأن فتوى مقلده هو لزوم ذبحه في مكة المكرمة مع عدم التمكن من الذبح بمنى ووادي محسر أو رخّص له في ذبحه ولو في ليلة الحادي عشر،