بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٢٢ - إذا كلف الغير بأن يهدي ويذبح عنه ثم تبين أنه أخلّ ببعض الشروط المعتبرة فيه
فعل جهلاً أو نسياناً ومن غير عمد فإن أخذ للعمل أجرة ضمن أيضاً، وإن تبرع فالضمان غير معلوم، وفي الفرضين تجب الإعادة).
وقال سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) [١] فيما إذا اشترط الحاج على المتكفل بالذبح أن يكون الهدي ذكراً فذبح الانثى: إنه لا يجزي وإن أجازه الحاج لاحقاً، وكذلك قال بعدم الاجزاء فيما إذا تبيّن بعد الذبح كون الحيوان خصياً مع التمكن من غيره أو أنه لم يكن بالسن المعتبرة شرعاً.
وقال بعض الأعلام في رسالة مناسكه [٢] : (لو ذبح هدياً لا يتوفر فيه الشروط المفروضة أو ذبحه على غير الوجه الشرعي، وتسبب عمله عن خسارة للمنوب عنه يضمن النائب، وعليه تحمّل ما سبب للمنوب عنه من الخسارة، ولا يسقط الذبح عن المنوب عنه. ولا يفرّق في الضمان بين أن تكون نيابة النائب بإزاء أجرة أو من دون أجرة، كما لا يفرّق بين ما يكون عمله عن علم وعمد أو عن غفلة أو جهل بالحكم، نعم لو اشترط النائب على موكله عدم الضمان ولو كان الشرط مرتكزاً بينهما ومفروضاً ولم يذكر صراحة لم يضمن).
أقول: ينبغي البحث في موردين ..
(المورد الأول): في براءة ذمة المتمتع أو عدمها بفعل من كلفه بتحصيل الهدي وذبحه.
ويمكن أن يقال: إن براءة ذمته منوطة بأمرين ..
الأول: أن يكون التخويل الممنوح من قبله شاملاً ولو بإطلاقه لما صدر من صاحبه.
الثاني: أن لا يكون ما صدر منه على خلاف ما هو معتبر عنده ـ اجتهاداً أو تقليداً ـ في أداء النسك المذكور.
فلو فقد الأمر الأول كما لو ذبح ما لم يتوفر فيه بعض ما نصّ على اشتراط وجوده أو ما كان هو مقتضى انصراف إطلاق كلامه إليه لتعارف أو
[١] مناسك الحج وملحقاتها ص:٢٥٦.
[٢] منسك ؟؟؟؟ الحج ص:٢٥٥.