بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٨٧ - لزوم أن يكون ذابح الهدي والكفارة مسلماً
تبقى الإشارة إلى أن بعض الأعلام (طاب ثراه) [١] افتى بحلية ذبيحة الناصبي مع توفر الشروط المعتبرة في الذبح، بالرغم من اندراجه في عنوان الكافر غير الكتابي، الذي ادعي الإجماع على حرمة ذبيحته [٢] .
والملاحظ أن الروايات الواردة في الناصبي على أقسام أيضاً ..
الأول: ما دل على عدم حلية ذبيحته كموثقة أبي بصير [٣] قال سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: ((ذبيحة الناصب لا تحل)) . وموثقته الأخرى [٤] عن أبي جعفر ٧ أنه قال: ((لم تحل ذبائح الحرورية)) ، فإن الحرورية فئة من الخوارج، وكانوا ممن يكفِّرون علياً ٧ وينصبون له العداء.
الثاني: ما دل على جواز الأكل من ذبيحته، وهو صحيحة الحلبي [٥] عن أبي عبد الله ٧ قال: سألته عن ذبيحة المرجىء والحروري، فقال: ((كل وقر
[١] منهاج الصالحين (المحشى) ج:٢ ص:٣٥٦ــ٣٥٧.
[٢] مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:١١ ص:٤٥١.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٧١.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٧١.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٧٢.