بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣١٤ - إذا سلم الى الغير مبلغاً وكلفه بشراء الهدي وذبحه ثم شك في قيامه بذلك
متهمة في دعواها، بقرينة خبر دعائم الإسلام [١] عن جعفر بن محمد ٧ أن رجلاً سأله عن جارية له ولدت عنده فأراد أن يطأها. فقالت أم ولد له: إني قد أرضعتها. قال ٧: ((تجر إلى نفسها، وتتهم ولا تصدق)) .
ولو غض النظر عما تقدم فإنه يمكن أن يقال: لما كان من المحتمل ثبوت الخصوصية للرضاع كما ثبت مثلها للهلال ـ حيث لا يثبت بشهادة عدل واحد ـ فلا سبيل إلى التعدي من مورد الرواية إلى سائر الموضوعات الخارجية.
ويؤيد ثبوت الخصوصية له خبر عن عبد الله بن بكير [٢] عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ٧ في امرأة أرضعت غلاماً وجارية. قال: ((يعلم ذلك غيرها؟)) قال: قلت: لا. قال: ((لا تصدق إن لم يكن غيرها)) .
(الخبر الرابع): صحيح ابن أبي نصر [٣] عن أبي الحسن الرضا ٧ في المطلقة: ((إن قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا وكان عدتها انقضت فقد بانت، والمتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها الخبر لأنها تريد أن تحد له)) .
وهي تدل بمفهوم الشرط على عدم حجية خبر العدل الواحد في الطلاق.
ولكن يحتمل ثبوت خصوصية للطلاق وأنه مثل الهلال لا يثبت إلا بشهادة رجلين وإن لم يكن مورداً للنزاع والخصومة، كما يستفاد من خبر شعيب بن يعقوب [٤] عن جعفر عن أبيه: ((أن علياً ٧ قال: لا أجيز في الطلاق ولا في الهلال إلا رجلين)) .
(الخبر الخامس): معتبرة عمر بن يزيد [٥] قال: قلت لأبي عبد الله ٧: الرجل يشهدني على الشهادة فأعرف خطي وخاتمي، ولا أذكر شيئاً من الباقي قليلاً ولا كثيراً. قال: فقال لي: ((إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له)) .
[١] دعائم الإسلام ج:٢ ص:٢٤٢.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:٣٢٣.
[٣] علل الشرائع ج:٢ ص:٥٠٩.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:٣١٧.
[٥] الكافي ج:٧ ص:٣٨٢.