بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢١١ - عدم جواز الجمع بين الثلاثة والسبعة عند صيامها في الطريق أو بعد الرجوع إلى الأهل
الواسطي فالمتعين هو الالتزام بجواز التتابع بين الثلاثة والسبعة مع استحباب التفريق بينهما بيوم، لأن المرسلة نص في جواز التتابع، فلا بد من رفع اليد عن ظهور خبر علي بن جعفر في المنع منه وحمله على استحباب التفريق بيوم واحد.
وإن بني على عدم اعتبار مراسيل الصدوق في الفقيه ولا سيما ما تكون بصيغة غير جزمية وبني على اعتبار خبر علي بن الفضل الواسطي من جهة أن الرجل وصف بأنه صاحب الرضا ٧ وهذا الوصف يدل على مدح عظيم يقرب من الوثاقة كما بنى عليه المحدث النوري (رحمه الله) [١] يتم التعارض بين خبره وخبر علي بن جعفر، حيث يدل الأول على اعتبار التتابع ويدل الثاني على اعتبار التفريق ولا مرجح لأحدهما على الآخر، فمقتضى الصناعة البناء على تساقطهما والرجوع إلى إطلاق صحيحي سليمان بن خالد ومعاوية بن عمار إن بني على انعقاد الإطلاق لهما، وإلا فالمرجع هو أصالة البراءة عن اشتراط أي من الأمرين.
وإن بني على اعتبار مرسلة الصدوق كخبر الواسطي فحيث لا يمكن الجمع الدلالي بينهما، لأن الأخير وإن كان ظاهراً في لزوم التتابع ولا يأبى عن الحمل على الاستحباب، ولكن المرسلة نص في مجرد جواز التتابع مع كون التفريق هو الأفضل، فلا محالة لا بد من البناء على تساقطهما والرجوع إلى الأصل اللفظي أو العملي النافي لاعتبار التفريق كالتتابع.
وإن بني على عدم اعتبار أي من مرسل الصدوق وخبر الواسطي، وانحصار النص المعتبر في المسألة في خبر علي بن جعفر فإن أمكن التعويل على ما ذكره الشيخ في كتاب الخلاف من إجماع الفرقة على عدم لزوم التفريق في مفروض الكلام فلا بد من رفع اليد عن ظهور الخبر المذكور في المنع من التتابع وحمله على الكراهة.
إذاً لا يبقى وجه للقول بلزوم التفريق إلا أن لا يعوّل على إجماع الشيخ (قدس سره) ولا على خبر علي بن الفضل ولا على مرسل الصدوق وإنما يعتمد على خبر
[١] خاتمة مستدرك الوسائل ج:٤ ص:٤٩٧.