بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٢ - عدم جواز الجمع بين الثلاثة والسبعة عند صيامها في الطريق أو بعد الرجوع إلى الأهل
حكى العلامة (قدس سره) [١] عن ابن أبي عقيل (رحمه الله) أنه قال: (إذا رجع إلى أهله لم يجمع بين الصيام الثلاثة والسبعة، وليفصل بين الثلاثة والسبعة).
وقال الشيخ (قدس سره) في المبسوط [٢] : (فإن عاد إلى وطنه قبل الهلال ولم يصم الثلاثة لا بمكة ولا في طريقه صام العشرة في وطنه، الثلاثة متتابعة، والسبعة إن شاء متتابعة وإن شاء متفرقة، فإن تابع العشرة كان أفضل).
وقال في الخلاف [٣] : (إذا لم يصم في مكة ولا في طريقه حتى عاد إلى وطنه صام الثلاثة متتابعة والسبعة مخير فيها، ويجوز أن يصوم العشرة متتابعة. وللشافعي قولان: أحدهما مثل ما قلناه، والثاني أنه يفصل بين الثلاثة والسبعة .. دليلنا: إجماع الفرقة. وأيضاً فإيجاب الفصل بينهما يحتاج إلى دليل، وليس في الشرع ما يدل عليه).
وقال ابن البراج (قدس سره) [٤] : (ومن لم يصمها عقيب أيام التشريق ثم خرج إلى بلده فليصمها في طريقه، فإن لم يتمكن من ذلك صامها مع السبعة الأيام إذا رجع إلى أهله)، ونحوه ما ذكره السيد ابن زهرة وابن إدريس (قدس سره) [٥] ، وظاهرهم جواز الجمع بين صيام الثلاثة والسبعة في البلد.
وقال العلامة (قدس سره) [٦] : (لو وصل إلى أهله ولم يكن قد صام بمكة ثلاثة أيام فإنه يجوز له الجمع بين الثلاثة والسبعة ولا يجب عليه التفريق).
وقال الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) [٧] : (الظاهر اختصاص ذلك ـ أي اعتبار التفريق بين الثلاثة والسبعة ـ بما إذا صام في مكة، أما لو وصل إلى أهله
[١] مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٣ ص:٥٧٠.
[٢] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣١٠.
[٣] الخلاف ج:٢ ص:٢٨٠ــ٢٨١.
[٤] المهذب ج:١ ص:٢٠١.
[٥] غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ص:١٤٥، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٩٤.
[٦] منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١١ ص:٢١٢.
[٧] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:١٨٧.