بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٨٦ - من تأخر في الإتيان بصيام الثلاثة إلى ما بعد العيد هل يلزمه المبادرة إليها؟
اليوم الثالث عشر أو اليوم الرابع عشر.
وأما من عبّر بأنه يصوم بعد أيام التشريق أو بعد النفر فهم على قسمين، فإن منهم من يشتمل كلامه على ما يشير إلى أن مقصوده هو المبادرة عندئذٍ إلى الإتيان بالصيام كالعلامة (قدس سره) في جملة من كتبه [١] حيث ورد فيها قوله: (لو لم يصمها بعد أيام التشريق جاز صيامها طول ذي الحجة)، وكالفاضل المقداد (قدس سره) [٢] حيث قال: (إذا لم يصمها في الذي تقدم صامها بقية ذي الحجة).
إذ ظاهر هذين الكلامين هو أن المطلوب من فاقد الهدي أن لا يؤخر الصيام بعد مضي أيام التشريق، ولكن إن أخر يجزيه الإتيان به إلى آخر ذي الحجة.
وهناك من يمكن أن يدعي أن كلماتهم مطلقة وليس فيها ما يقتضي لزوم المبادرة كأبي الصلاح وابن حمزة والراوندي والسيد ابن زهرة والمحقق (قدّس الله أسرارهم) [٣] .
ولكن في ما تقدم كفاية في وجه ما ذكره الفاضل الهندي من أن ظاهر الأكثر وجوب المبادرة بعد أيام التشريق، ولم يعلم من هم الفقهاء الذين لاحظ الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) كلماتهم فادعى أن تتبعها يشهد بخلاف ذلك.
هذا بالنسبة إلى فتاوى الأصحاب.
وأما نصوص المقام ..
[١] تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٧٣. منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١١ ص:٢٢٣. تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:١ ص:٦٢٧.
[٢] كنز العرفان في فقه القرآن ج:١ ص:٢٩٨.
[٣] الكافي في الفقه ص:١٨٨. الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص:١٨٢. فقه القرآن ج:١ ص:١٩٤. غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ص:١٤٥. شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٣٧.