بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣٥ - الروايات التي استدل بها للقول بالجواز
بمقتضى نصوص أخرى أنها أربعة فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على جواز صيام اليوم الرابع.
الخامسة: صحيحة رفاعة بن موسى [١] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن المتمتع لا يجد الهدي. قال: ((يصوم قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة)) . قلت: فإنه قدم يوم التروية. قال: ((يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق)) . قلت: لم يقم عليه جماله. قال: ((يصوم يوم الحصبة وبعده يومين)) . قال: قلت: وما الحصبة؟ قال: ((يوم نفره)) .
هذا لفظ الرواية بنقل الكليني، والتعبير عنها بالصحيحة يبتني على ما تقدم توضيحه من كون سندها معلقاً على سند رواية سابقة، لا كونها رواية مرسلة كما بنى عليه جمع.
وقد أورد الشيخ هذه الرواية بلفظ آخر [٢] ، وهو: قال: قلت: فإنه قدم يوم التروية فخرج إلى عرفات. قال: ((يصوم الثلاثة الأيام بعد النفر)) . قلت: فإن جماله لم يقم عليه؟ قال: ((يصوم يوم الحصبة وبعده بيومين)) .
والمستفاد من الرواية ـ بكلا النقلين ـ أن فاقد الهدي إذا فاته صيام الأيام الثلاثة قبل العيد ولم يصبر جمّاله ليصومها بعد أيام التشريق يجوز له أن يبدأ في صيامها من يوم الحصبة، ولكن المصرح به في نقل الكليني أن يوم الحصبة هو يوم النفر، وأما نقل الشيخ فقد خلا من التصريح بذلك.
ومن هنا فقد يقال: إن صحيحة رفاعة وفق نقل الشيخ (قدس سره) تماثل صحيحة معاوية بن عمار [٣] : ((يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده)) من حيث الخلو عن تعيين يوم الحصبة وأنه يوم النفر أو بعده.
ولكن هذا الكلام ليس بتام، فإنه وإن لم يصرح في نقل الشيخ لصحيحة رفاعة بأن يوم الحصبة هو يوم النفر ولكن يعرف ذلك منه بقرينة أمر الإمام ٧
[١] الكافي ج:٤ ص:٥٠٦ــ٥٠٧.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٣٢.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٥٠٧.