مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦ - عدم ابتناء النزاع على مسألة أصالة الوجود و الماهية
بذلك، كما هو المفروض، و عليه فلا مجال لدعوى أنّه على القول بتعلّق الامر بالافراد هو أنّه متعلّق بها و بأعراضها معا، فيلزم عندئذ اجتماع الامر و النهي في شيء واحد و هو محال.
فاذا يبقى دعوى أنّ النهى المتعلّق بهذا الفرد من الغصب يسري الى لازمه، و هو الصلاة في مفروض الكلام، باعتبار أنّها لازمة لوجود الغصب في الخارج، و لكن هذه الدعوى فاسدة، و ذلك لعدم الدليل على سراية الحكم المتعلّق بالملزوم الى لازمه، كما أنّه لا دليل على سراية الحكم من أحد المتلازمين الى الملازم الآخر، ضرورة أنّ المستفاد من الدليل هو ثبوت الحكم للملزوم فحسب، و أمّا ثبوته للازمه فهو يحتاج الى دليل آخر، و مجرّد كون شيء لازما لشيء آخر لا يكون دليلا على وجوب اتّحادهما في الحكم، لوضوح أنّ غاية ما يقتضي ذلك هو عدم امكان اختلافهما فيه.
و على الجملة فهذا التفصيل يبتني على أحد أمرين:
١- دعوى أنّ تلك الاعراض من مشخّصات الافراد و مقوّماتها، و عليه فلا محالة الامر المتعلق بالافراد متعلّق بها ايضا.
٢- دعوى سراية النهي المتعلّق بالافراد الى ما ينطبق عليه المأمور به.
و لكن قد عرفت أنّ كلتا الدعويين خاطئة و غير مطابقة للواقع، فاذا لا مجال لهذا التفصيل أصلا.
عدم ابتناء النزاع على مسألة أصالة الوجود و الماهية:
و قد يتوهّم أنّ النزاع في المسألة يبتني على النزاع في مسألة أصالة الوجود أو الماهية، فان قلنا في تلك المسألة بأصالة الوجود فلا مناص في هذه المسألة من القول بالامتناع، و ان قلنا في تلك المسألة بأصالة الماهية فلا مانع من الالتزام بالقول بالجواز.