مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣ - ان القضاء تابع للاداء أم لا؟
و ثانيا: انّ الملاك في كون الواجب مضيّقا أن يكون الزمان الّذي عيّن للواجب مساويا لزمان اتيان الواجب، بحيث يقع كلّ جزء من الواجب في كلّ جزء من الزمان، بلا زيادة و نقيصة، و أمّا كون زمان الوجوب أوسع من زمان الواجب أو مساويا له، فهو أجنبي عمّا هو الملاك في كون الواجب مضيّقا.
و لذا لا شبهة في امكان تصوير الواجب المعلّق على كلّ من الواجب المضيّق و الموسّع، مع أنّ زمان الوجوب فيه أوسع من زمان الواجب، و لا يتوهّم أنّ الواجب المعلّق غير متصوّر في المضيّق.
انّ القضاء تابع للاداء أم لا؟
ثمّ انّ الواجب الموقّت اذا فات في الوقت اختيارا أو لعذر، فهل القاعدة تقتضي وجوب الاتيان به خارج الوقت أم لا؟ أقوال ثالثها التفصيل بين كون القرينة على التوقيت متّصلة فعدم الوجوب، و منفصلة فالوجوب، و هذا هو النزاع المعروف بينهم، من أنّ القضاء تابع للاداء أو بفرض جديد.
و الحقّ في هذا النزاع هو عدم الوجوب، و كون القضاء بفرض جديد، أمّا لو كانت القرينة على التوقيت متّصلة، فالوجه ظاهر، اذ لو قلنا بحجّية مفهوم التقييد، كما اذا كان التقييد بصورة قضيّة شرطية، أو كان بصورة الوصف، و قلنا بحجّية مفهوم الوصف، فالدليل الدالّ على التقييد يدلّ بمفهومه على عدم الوجوب خارج الوقت، و ان لم نقل بمفهوم التقييد فلا أقلّ من عدم الدلالة على وجوبه خارج الوقت، فوجوبه خارج الوقت يحتاج الى دليل خاص، و هو معنى كون القضاء بأمر جديد.
و كذا الحال لو كانت القرينة على التوقيت منفصلة، اذ لا فرق بين