مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠ - ١ - البحث عن مقام الثبوت
و لكنّه مدفوع بوضوح الفرق بين المقامين، لانّ الشك في هذه الصورة كان قبل خروج الوقت، و كان مقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الاتيان بالعمل بلا حاجة الى احراز عنوان الفوت، فاذا لم يأت المكلّف به في الوقت فقد فات عنه الواجب الظاهري الثابت وجوبه لقاعدة الاشتغال، فيجب عليه القضاء بعد خروج الوقت، بلا احتياج الى جريان الاستصحاب لكون الفوت محرزا بالوجدان، غاية الامر فوت الواجب الظاهري.
٤- هل الامر بالامر بعمل أمر بهذا العمل أم لا؟
تحقيق هذا البحث يقتضي التكلّم في مقامين:
المقام الاوّل: البحث عن مقام الثبوت.
المقام الثاني: البحث عن مقام الاثبات.
١- البحث عن مقام الثبوت
أمّا الكلام في مقام الثبوت، فهو أنّ الامر بشيء يتصوّر على صور:
١- أن يكون غرض المولى قائما بصدور الامر الثاني فقط، و فيها لا يكون الامر بالامر بشيء أمرا بذلك الشيء، و لا يبعد أن يكون الامر بالامر بالمعروف من هذا القبيل، فانّ الغرض قائم بنفس صدور الامر بالمعروف، و لا يكون المعروف مأمورا به بنفس الامر بالامر بالمعروف، و ان كان مأمورا به بأمر آخر، و هو خارج عن محلّ الكلام.
٢- أن يكون الغرض قائما بصدور العمل من المأمور الثاني، و لا يكون له غرض في توسيط الامر الثاني الصادر من المأمور الاوّل الّا الطريقية