مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٥ - التحقيق في المقام
الفصل (٨) تخصيص العام الكتابي بخبر الواحد
و الظاهر أنّه لا خلاف بين الطائفة الامامية في جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد فيما نعلم.
و المخالف في المسألة انّما هو العامة، و هم بين من أنكر تخصيصه به مطلقا، و بين من فصّل تارة بما اذا خصّص العام الكتابي بمخصّص قطعي قبله، و ما اذا لم يخصّص به كذلك فقال بالجواز على الاوّل دون الثاني، و لعلّ وجهه هو تخيّل أنّ التخصيص يوجب التجوّز في العام، فاذا صار العام مجازا بعد التخصيص جاز تخصيصه ثانيا بخبر الواحد، نظرا الى أنّ التخصيص الثاني لا يوجب شيئا زائدا على ما فعله فيه التخصيص الاوّل، و عليه فلا مانع منه، و فيه ما عرفت من أنّ التخصيص لا يوجب التجوّز في العام.
و تارة اخرى بين المخصّص المتّصل و المنفصل فقال بالجواز في الاوّل دون الثاني، و لعلّ وجهه هو أنّ الاوّل لا يوجب التجوّز في العام دون الثاني، و فيه ما مرّ من أنّ التخصيص مطلقا لا يوجب التجوّز فيه.
و منهم من توقّف في المسألة، و هو الباقلاني.
فالنتيجة أنّ هذه الاقوال منهم لا ترتكز على أساس صحيح.
التحقيق في المقام:
و التحقيق هو ما ذهب اليه علماؤنا قدّس سرّهم من جواز تخصيصه بخبر