مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٤ - المناقشة في كلامه قدس سره
الموضوع له أصلا، اذ المفروض أنّه جعل على موضوع مقدّر الوجود.
نعم اذا كان الحكم المجعول في القضية الحقيقية من قبيل الموقتات، كوجوب الصوم في شهر رمضان المجعول على نحو القضية الحقيقية، كان نسخه قبل حضور وقت العمل به كنسخ الحكم المجعول في القضايا الخارجية قبل وقت العمل به، فلا محالة يكون النسخ كاشفا عن عدم كون الحكم المنشأ أوّلا حكما مولويّا مجعولا بداعي البعث أو الزجر.
و بالجملة اذا كان معنى النسخ هو ارتفاع الحكم المولوي بانتهاء أمده، فلا محالة يختصّ ذلك بالقضايا الحقيقية غير الموقّتة، و بالقضايا الخارجية، و القضايا الحقيقية الموقّتة بعد حضور وقت العمل بها، و أمّا القضايا الخارجية أو الحقيقية الموقّتة قبل حضور وقت العمل بها فيستحيل تعلّق النسخ بالحكم المجعول فيها من الحاكم الملتفت، و الوجه في ذلك ظاهر»[١].
نلخّص ما أفاده قدّس سرّه في نقطة، و هي أنّ الحكم المجعول اذا كان من قبيل الاحكام المجعولة في القضايا الخارجية أو القضايا الحقيقية الموقّتة لم يجز نسخه قبل حضور وقت العمل به، و اذا كان من قبيل الاحكام المجعولة في القضايا الحقيقية غير الموقّتة جاز نسخه قبل ذلك، و قد تعرّض قدّس سرّه هذا التفصيل بعينه في مبحث أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه، فلاحظ.
المناقشة في كلامه قدّس سرّه:
و يرد عليه أنّه لا يتمّ باطلاقه، و السبب فيه ما عرفت من أنّه لا يكفي في الاوامر الحقيقية مجرّد فرض وجود موضوعها في الخارج مع علم
[١]- أجود التقريرات ٢: ٥٠٧.