مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨ - الجهة السابعة
كون الصلاة مقيّدة بالتستّر، و مفاد كلامه الثاني حرمة التستّر بثوب مغصوب، و مقتضى الجمع بينهما كون الصلاة مقيّدة بالتستر بغير المغصوب، فلو صلّى المكلّف بثوب مغصوب لم يأت بما هو مأمور به، فيكون فاسدا لا محالة.
و أمّا ما ذكره المحقق النائيني رحمه اللّه، من أنّ الشرط هو اسم المصدر، و متعلّق النهي هو المعنى المصدري، فلم نتعقّل له معنى محصّلا، اذ لا فرق بين المصدر و اسمه الّا بالاعتبار.
فانّ ما يصدر من الفاعل يسمّى بمصدر بلحاظ صدوره من الفاعل، و يسمّى باسم المصدر بلحاظ نفسه، و أنّه عرض من الاعراض و موجود من الموجودات، فليس لهما وجودان يكون أحدهما متعلّقا للنهي، و الآخر شرطا للمأمور به.
الجهة السابعة:
انّه على تقدير الشك في دلالة النهي على الفساد و عدم الظفر بالدليل، لا أصل في المسألة الاصولية كي يكون مرجعا عند الشك.
و أمّا المسألة الفرعية، فذكر صاحب الكفاية رحمه اللّه- على ما في بعض نسخ الكفاية- ما حاصله:
انّ الشك في صحّة عبادة ان كان ناشئا من الشك في التشريع و أصل ثبوت الامر، فالاصل هو الفساد، فانّ صحّة العبادة متوقّفة على احراز الامر، فمجرّد الشك في التشريع كاف في الحكم بالفساد، و أمّا ان كان الشك بعد الفراغ عن التشريع، فان كانت الشبهة موضوعية، فالاصل فيها الفساد، لانّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية، الّا أن يكون الشك بعد الفراغ عن العمل، فيحكم بالصحة لقاعدة الفراغ، و ان كانت الشبهة